السيد اليزدي
322
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
أبطلت صلاته ، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به ، ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به ، حيث إنّ عمله محترم ، مدفوعة بأ نّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة ، ويجب عليه « 1 » الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين . ( مسألة 12 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ ؛ من تمتّع أو قران أو إفراد ، ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له ، وإن كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلّاإذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيّراً بين النوعين أو الأنواع ، كما في الحجّ المستحبّي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاصّ فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حقّ الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس « 2 » إن كان بعنوان القيدية ، وعلى أيّ تقدير يستحقّ الأجرة المسمّاة وإن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ؛ لأنّ المستأجر إذا رضي
--> ( 1 ) - فيتعلّق ما عليه بتركته ، وكذا الحال لو كانت الإجارة في السنة المعيّنة أعمّ من المباشرةومات ويمكن الإحجاج من ماله في السنة المزبورة . ( 2 ) - يمكن تطبيق الوفاء بغير الجنس في الديون المالية على القواعد ، وأمّا مثل الحجّوالتعبّديات فمشكل ، نعم إجازة العدول يمكن أن تكون رفع اليد عن المعدول عنه وإيقاع إجارة على المعدول إليه بالمسمّى ، أو أمر بإتيانه كذلك ، فمع الإتيان يستحقّ المسمّى .